رأي

مشروع ملتقى الاتحادات النوعية بحضرموت

حضرموت حُرّة/ إعداد: م. فرج بخيت الزبيدي



تنطلق رؤية مشروع ملتقى الاتحادات النوعية بحضرموت من خصوصية وسمات تطورات الحالة الاقتصادية التي على أساسها الاستفادة من تجربة الماضي التى يجب تطويرها على قاعدة الجمع بين مصادر القوة والضعف فى مسارات الاتحادات النوعية التي أنشئت فى جمهورية اليمن الديمقراطية.
ويتكون مشروع الملتقى من العناصر التالية :
¹- توصيف الاتحادات وتصنيفها.
²- مفاهيم وأحكام عامة لأشكال العمل التعاوني وأنواعها.
³- شروط وسياسات وتصنيف الاتحادات.
⁴- الإطار القانوني لإنشاء الملتقى النوعي ويشمل التالي :
٭ قوام السكرتارية.
٭ النظام الداخلي.
٭ الاتجاهات العامة.
٭ الإطار الديناميكي للتنمية الاتحادات النوعية.


★المقدمة:
مرّت الحركة التعاونية بكل أشكالها وأنواعها بعد الوحدة بحالة تمزق فى إطارها العام وتحويل كل القطاعات الإنتاجية وأشكال العمل التعاوني إلى الوضع المتردي وانعدام العمل في التعاونيات نتيجة الفعل الغير السوي من قبل النظام الجديد بعد الوحدة، حيت كان هذا النشاط التعاوني هو جزء من نشاط الإنسان الاجتماعي وله خصائصه المميزة قبل قيام الوحدة، إلا أن هذه الخصائص تم القضاء عليها نتيجة الفعل الغير السوي في النظام الجديد بعد الوحدة، وبالتالي اليوم نحاول مراجعة ما هدمه النظام وإعادة صياغة العمل التعاوني إلى الوضع الصحيح في إطار منظومة جديدة تواكب العصر الحديث وتشكيل إطار موحد ﴿ملتقى الاتحادات النوعية بحضرموت﴾


★عناصر ملتقى الاتحادات النوعية بحضرموت:


أولا) توصيف الاتحادات النوعية وأنواعها:
الاتحادات جاءت على أساس تكوين التعاونيات المصنفة وفق النوع والنشاط لها.
وتتميز التعاونيات مثل غيرها من المنظمات الاجتماعية بنوعية أسلوب عملها المتميز كمؤسسات اجتماعية اقتصادية لها خوصيتها التي تختلف عن جميع التنظيمات والمؤسسات. وتتنوع الاتحادات وفق نوع النشاط الاقتصادي على النحو التالي :
٭ الاتحاد التعاوني الزراعي.
٭ الاتحاد التعاوني السمكي.
٭ الاتحاد التعاوني الحرفي.
٭ الاتحاد التعاوني الاستهلاكي.
٭ اتحادات غير مشكلة سيتم تشكيلها مستقبلا بعد إنشاء الملتقى.


ثانيا) مفاهيم وأحكام عامة لأشكال العمل التعاوني:
العمل التعاوني في مفهومه العام هو إطار اجتماعي اقتصادي طوعي وتجتمع فيه مواصفات المشاركة والمسؤولية الجماعية بين أعضاء تلك الأشكال التعاونية وتكون نشاطات العمل التعاوني غير محصورة فى صالح أعضائها فقط بل وتؤمن مصلحة بقيه فئات المجتمع.
أما مفهوم التعاون يمثل الأنشطة الاقتصادية وغير الاقتصادية التي ضمن المفهوم الواسع للتعاون.
هناك طبيعة خاصة للمنظمات التعاونية تختلف بطبيعة نوع النظام القائم للدولة ولكن في الأخير المنظمات التعاونية تكون في إطار متكامل تلتقي فيها صفتان متميزتان. فالتعاونيات تنظيمات لها مهام اقتصاديه أي أنها تنظم اقتصاديات أعضائها ولها مصالح وأهداف اجتماعية أخرى ((مؤسسات اتحادية تجمع الأشخاص وأحيانا الجهات ذات الشخصية الحقوقية))
وهذا ما نحن بصدده في مشروعنا لرؤية تكوين ملتقى الاتحادات النوعية بحضرموت.


ثالثا) شروط وسياسات التعاونيات فى إطار الاتحادات النوعية وأحكامها الخاصة بأنواع التعاونيات والا تحادات:
نلاحظ فى مجتمعنا قبل الوحدة هناك مجتمع منظم وذلك بفعل التطور الاجتماعي نتيجة التغير المتواصل فى البنية الاقتصادية بفعل النظام القائم فى دولة جمهورية اليمن الديمقراطية وأن السمة المتميزة فى تلك الدولة أن النظم الاجتماعية تمتلك مقومات شروط وسياسات التعاونيات والاتحادات النوعية، كما أن النظم الاجتماعية فى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل الوحده تمتلك التنظيمات الاجتماعية والقوانين واللوائح المنظمة لهذه التكوينات المجتمعية بالإضافة إلى وسائل الإنتاج الرئيسية والعديد من الثروات الوطنية الأخرى.
كما أن الترتيبات لمثل هذا التغير وأشكال تطبيقها تدار وتوجه بواسطة برنامج التنمية الاقتصادية بمفهومها الوطني فى تلك الفترة ووفق عوامل النمو الاجتماعي والاقتصادي.
كما توجد هناك عوامل تفرضها ظروف معينة للتطور الاجتماعي لها تأثير مباشر في تطوير هذه المنظومة التعاونية والاتحادات النوعية وتبعا للشروط الجغرافية الديموغرافية ونظام الدولة القائم في المكان والزمان المعنيين وهذه المقومات تكمن في عاملين أساسيين “سياسية+ اقتصادية”.
إن هذه المعطيات الواردة آنفاً تعطي لنا أساسيات هامة وهي الشروط والأحكام والسياسات التي ترتكز عليها هذه التعاونيات والاتحادات، وصولاً لتشكيل (ملتقى الاتحادات النوعية بحضرموت).


★ الأحكام الخاصة بأنواع التعاونيات :
هناك أنواع كثيرة وكل نوع يختلف عن الآخر حسب أهداف كل منهم نوضح ذلك فى هذا السياق. فهناك تعاونيات أنشئت بموجب الدستور والقوانين بعد الاستقلال الوطني للجنوب، وفي هذا الباب أيضاً أنواع كثيرة وحتى يسهل للمعرفة هذه الأنواع نذكر على سبيل المثال :
¹. التعاونيات الإنتاجية الزراعية.

تباشر التعاونيات الزراعية الإنتاجية عملها في رفع مستوى الإنتاج الزراعي وتحسينه ورفع معيشة الفرد داخل إطارها وصولا إلى تحقيق معدلات رفع الدخل القومي للدولة، بالإضافة إلى القضاء على العلاقات الاستغلالية فى الريف.
٭ التعاونيات الزراعية تنقسم إلى ثلاثة نماذج وكل واحدة منها يختلف عن الآخر على النحو التالي:
أ) النموذج الأول يتم استثمار وسائل الإنتاج بصفه فردية حيث يقوم الفرد بحراثة أرضه مع أفراد عائلته عدا بعض الأعمال التي تقوم بها التعاونية, ويمكن تطوير هذا النموذج والانتقال إلى النموذج الثاني.
ب) النموذج الثاني ما يملكه العضو من عدد الفدانات من الأرض إلى أسهم ويتم إلغاء الفواصل والأسوام حسب طبيعة الأرض وظروف التعاونية ويقسم الأعضاء إلى فرق عمل تعمل تحت إشراف أحدهم ويتم تسجيل ساعات العمل اليومية والجهد المبذول من قبل المشغلين في الوحدة الإنتاجية.
ج) النموذج الثالث يتم استثمار الأرض ووسائل الإنتاج الأخرى بشكل جماعي عدا ما قد يترك للحيازة الشخصية حسب اللائحة الداخلية للتعاونية.
٭ هناك خدمات تقوم بها الدولة للتعاونيات ومزارع الدولة، من أهمها توفير هذه التعاونيات ومزارع الدولة بالمرشدين الزراعين والخبراء والمهندسين الزراعيين مجانا عند التأسيس وما بعد ذلك.
تطورت هذه النماذج والأشكال من خلال تطور العمل فى التعاونيات الزراعية ومزارع الدولة، تطور العلاقات فيما بينها أدى ذلك إلى تأسيس اتحادات خاصة بها حيث قامت الدولة بتقديم التسهيلات المالية والعينية وإدراجها ضمن مشاريع التنمية والخطط الاقتصادية والاستثمارية كما شجعت على مبدأ المباريات الإنتاجية والذاتية بين التعاونيات لخلق المنافسة بينها في زيادة الإنتاج الزراعي وتوفير الأمن الغذائي للسكان.

².  التعاونيات الاستهلاكية:
التعاونيات الاستهلاكية أنشئت لغرض بيع السلع الغذائية والاستهلاكية والكماليات بالتجزئة وتقوم هي بشرائها أو إنتاجها أو بالتعاون مع تعاونيات أخرى، كما تقدم خدمات مقصفية أخرى.
إن إحدى المبادئ التعاونية تنص على أن تكون العضوية مفتوحة لأي شخص للانضمام إلى التعاونية شريطة الالتزام بنصوص اللائحة الداخلية والقوانين المنظمة للتعاونية ومن حق التعاونية فتح فروع لها في أي منطقه إذا أرادت ذلك.
الحركة التعاونية الاستهلاكية ليست مجرد شراء وبيع بضائع لأعضائها وتنتهي مهمتها عند هذا الحد ولكن قيام مثل هذا الشكل من التعاونية الاستهلاكية هناك مهمة كبرى من قيامها وهو (القضاء على الاستغلال والاحتكار فى السوق المحلي) كذلك الحركة التعاونية الاستهلاكية كان هدف نشأتها إنتاج وتوفير كل ما يحتاجه العضو المنتسب لها والسكان من المواد الأساسية والاستهلاكية والكماليات الضرورية وبأسعار مناسبة.
لقد حققت الحركة التعاونية في كثير من البلدان النامية المتقدمة هذه الأهداف التي أنشئت من أجلها التعاونيات، محققة بكافة أشكالها استقرارا في ما يتطلبه سكانها من أمن غذائي وإنتاج زراعي وتوفير الاحتجاجات الضرورية للسكان، كل ذلك بفضل القوانين التي تحقق الرفاهية والاستقرار المعيشي للمواطنين.


إن هذه الورقة هي رسالة لمن يهمه الأمر وبدرجة رئيسية الدولة.
أتمنى أن أكون وفقت في الورقة في أبسط حدودها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى