رأي

وحدة حضرموت ..

حضرموت حُرّة/ بقلم: أنور سالم الهلالي

الدعوة لوحدة الحضارم صارت أمرا ملحا ، بل وضروريا مع كثرة التجادبات السياسية في عالم الحضارم اليوم وأثر ذلك عل الهوية الحضرمية فالحضارم ما يجمعهم أكثر مما يفرقهم ، الجغرافيا والتاريخ واللغة والدين والعادات والثقافة والقيم ومع ذلك لم تفلح كل هذه العوامل المشتركة في لم شملهم وتوحيد كلمتهم ..

هناك من يرى أننا لم نجتمع يوما إلا بعصا كعصا بدر ، ليكن ذلك ، ولنجتمع الآن بعيدا عن جلد الذات حد الألم ، فلنستفد من كل المحاولات التي تعثرت ابتداء من مؤتمر سنغافورا وإلى اليوم لعلنا نجد بين ثناياها بذور حياة جديدة لم نلتفت إليها ، لندرس سويا ونبحث عن أسباب إجهاضها ، ننكش الجرح ثم نداويه وننطلق فمعرفة عللنا خطوة إيجابية نحو توحد كلمتنا .

علينا أن ننتبه إلى أن كل الدعوات إلى وحدة حضرموت يجب أن تبتعد عن التعصب والعنصرية ، من حقنا كحضارم أن نحافظ على مكانة خاصة بنا لكن بعيدا عن ازدراء الآخرين والتنقيص من شأنهم ، وهذه مزية ليست أصيلة فينا ، وما أظنها فينا أصلا ولا حكم على الشاذ وإن وجد .

الآخرون يرون أن الحضرمي متقوقع على نفسه ، ولطالما قالوا عن الحضارم أن القادم إليهم إما أن يحضرموه أو يتجاهلوه ،
لنكسر هذه القشرة التي تغلف هويتنا وإن كانت قوية ، فالهوية الحضرمية يجب أن تكون منفتحة على الآخر ، مع عدم الانجرار إلى حالة نكون فيها ذيلا وتابعا .

المكونات السياسية والتنظيمات المختلفة التي ينتمي لها الحضارم يرى البعض أنها ساهمت إلى حد بعيد في جر الحضارم بعيدا عن الهوية وجعلت من حضرموت مجرد تابع ، يتم التغني به وبأمجاده فقط ، مع إبهات معالمه وشفط ثرواته .

وهنا يبرز سؤال هل هناك مانع من ازدواجية الانتماء الحزبي والحضرمي ؟؟ انتماء حزبي لكن ليس على حساب حضرموت ، أظن هذا الفعل ليس بالأمر الصعب ، وله نظائره في تاريخ الأمم ،فلن يتعصى علينا فرض موقفا حضرميا موحدا وإن تحزبنا وتباينت رؤانا السياسية وتعددت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى