منوعات

التواصل والانفصال

التواصل والانفصال

حضرموت حُرّة/ متابعات- بقلم: أمجد شلال

الحقيقة أنت لا تحب موسيقى بيتهوفن ولا موزارت ولا ديبوسي ولا سترافنسكي … ولا حتى شعرت بسوداوية بحيرة البجع.
أنت لا تفهم صدمة أندريه ليون عندما عرف أن أنتوني هوبكنز ألف مقطوعة في عمر 77 .. ولا تعرف إن كان اسم “دوستويفسكي” لاعب كرة قدم أو اسم شركة .. أنتِ لا تعرفين معاناة فريدا كاهلو ولا إحساس زها حديد عندما حاربها الجميع لا تعرفين حجم معاناة عالمة الفيزياء والكيمياء ماري كوري
وكيف عملت كمدرسة ومربية لخمس سنوات .
نظرتكما للحياة سطحية وليست بكل ذلك العمق الذي تحاولان إظهاره، لم تقرأوا لسيوران ولا لبيسوا ولا لأدونيس ولم تعيشوا “معاناة بطل من هذا الزمان” لميخائيل ليرمنتوف لم تموتوا في إحدى روايات الأدب الإنكليزي أبدا .. لا تعرفون معنى انتظار رسالة مثلما انتظر جبران وغسان وكافكا لا تعلمون أبدا خيبة محمود درويش ولا حزن نزار حينما قال شكرا لكم شكرا لكم.
هل تساءلتم يوما عن سبب كتابة كتاب مثالب الولادة أو هكذا تكلم زرادشت عن معنى معطف غوغول ولا شدتك قصيدة امرئ القيس قصائد نيرودا ملحمة گلگامش والإلياذة .. لا تعرفين لوركا ولا سبب قوله :
ما الإنسان دون حرية يا ماريانا؟
قولي لي كيف أستطيع أن أحبك إذا لم أكن حرا؟
كيف أهبك قلبي إذا لم يكن ملكي
.. لا شوبنهاور ولا فان غوخ ولا جنون دالي ولا حتى معنى اللون الأزرق لبيكاسو .. لم تمرضي بكوليرا غابرييل غارسيا ماركيز لم تعيشي مائة عام من العزلة، لم تقرأ الفقراء لا “العطر” ولا “الإخوة كارامازوف” ، لم تذهب روحك إلى منارة فرجينا” لم تفهم لماذا اختار هاروكي موراكامي أن يكون كافكا على الشاطئ، لم تتذوقي طعم الخبز الحافي لشكري ولا صدمتك نهاية الليالي البيضاء .. ولم تنهِ ثلاثية غرناطة في يومين .. لم تقرئي أولاد حارتنا مرة واحدة ولم تقفي مصدومة لربع ساعة لأجل نهاية الطاولة 27
لم تعرفي لماذا يبدو القمر وحيدا
ولا أنت تعرف ما معنى أن أقول “حتى آخر نفس”

أنتم صنيعة زيف مواقع التواصل الاجتماعي
ويساعدكم على الانتشار ذلك القطيع .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى