أحاديث حضرمية.. إنسي معك جان

حضرموت حُرّة/ عوض سالم ربيع
حين أحس الإنسان وجوده، واجهته آلاف المفزعات فلما تغلب عليها إخترع لنفسه مفزعات وهمية ونسبها إلى العفاريت .. وكيف بنوا جسر شحير وتركوا مصفاة عدن خاوية على عروشها .. فلما تغلب تارة أخرى على المفزعات الوهمية لجأ إلى ماضيه التالد العامر إلى ميناء عدن وإزدهاره .. ومع كل هذه الخبطات ظل الإنسان يصارع الجان وأمواج السيول .. الزمن غدار والحكمة تقول أن البطاقة الذكية قادمة قائمة فإما أن تحصل عليها ب 20000 مع مواصلاتك أو تتركها لتواجه مصيرك في الصرافات ماشي راتب إلا بها وهذه مفزعة المفزعات .. ولقد حمل الإنسان في المحافظات المحررة كلكل إستعادة الدولة .. الطفي المفتوح .. غياب العيد إلى غير رجعة وإختفائها في قمقم مصانع الطحن .. فمن الذي انتصر في النهاية الجني أم الأنسي؟! .. والواقع أن عالم الجن كقوى ناظرة غير منظورة برغم مافيهم من رعب وأكشن إلا إنهم ظرفاء شريطة تقع صمصوم معهم، فسيأتونك بالحلوى وهي حارّة إلى عندك .. بدليل لاتوجد عندهم وزارة للنقل فقد أتوا بعرش بلقيس في طرفة عين .. ومع هذا ظل التوجس قائما بين عالم الأنس والجان .. روت بعض الأساطير كما في رواية الكندي محمد بن ثعلب أن لاصية بنت أحمد ملهي وهي بنت الجان كانت قد وعدت بتشغيل محطة الرئيس الغازية فسمعت في منامها صوتا أنسيا يقول نحن نعتذر لجماهيرنا لسوء الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء فنهضت من نومها وصاحت .. جني شلك.




