حضرموت والحل النهائي

حضرموت حُرّة/ خاص
بعد عامين من تشكيلها، أعلنت هيئة التشاور والمصالحة في الرابع من إبريل الحالي عن تشكيل خمس لجان تخصصية، في خطوة تهدف لتفعيل أعمالها في العاصمة عدن وتطبيع الحياة السياسية بين الفرقاء السياسيين والتهيئة لمخرجات الحل النهائي للأزمة اليمنية..
وتشكلت اللجان الخمس على النحو التالي:
اللجنة السياسية | لجنة المصالحة والعدالة الانتقالية |اللجنة الاجتماعية والاقتصادية | لجنة الإعلام والفكر والثقافة | لجنة الحقوق والحريات.
وضمّت اللجان مزيج من الشخصيات السياسية الممثلة لمعظم الطيف السياسي اليمني.
الخطوة لاقت جدلا واسعا بين النشطاء الجنوبيين الذين عبّر كثير منهم عن رفضهم لخطوة التطبيع السياسي وإضاعة القضية في زحمة المشاريع السياسية مؤكدين أن رسم الخريطة السياسية مقدم على المصالحة والعدالة الانتقالية وماينبثق عنها.
في حين أظهر المجلس الانتقالي تفاعلا واسعا مع خطوات هيئة التشاور والتصالح الذي يترأسها الانتقالي محمد الغيثي ويترأس لجنة الإعلام والفكر والثقافة فيها، رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الأستاذ علي الكثيري.
صحيفة حضرموت حُرّة رصدت تفاعل بعض النشطاء ومواقفهم من هيئة التشاور والمصالحة، فقد كتب البروفيسور ورئيس البرلمان الجنوبي عبدالرحمن الوالي على منصة إكس في مارس الماضي:
(تشكيلة مايسمى هيئة التشاور والتصالح تثير شكوك كثيره حول مايطبخ للجنوب …).
تغريدة الوالي وتحذيراته أكدتها تغريدة نائب رئيس هيئة التشاور والتصالح، عبدالملك المخلافي من على حسابه على منصة إكس قائلا:
(الوحدة اليمنية تحققت في 22 مايو 1990بالإرادة الحرة لليمنيين في الشمال والجنوب، استمرارها رهن بإرادة اليمنيين في الشمال والجنوب، وإذا كان لا أحد يستطيع فرض استمرار الوحدة بالقوة، فإنه أيضا لا أحد يستطيع فرض الانفصال بالقوة. وسيقرر اليمنيون مستقبلهم وخيارهم بالإرادة الحرة في الجنوب والشمال بعد إنهاء الانقلاب الحوثي الذي أستولى على الدولة ومزق الوحدة الوطنية، عدو الجميع والخطر الذي يهدد الجميع).
وصدر عدد من القرارات الرئاسية الداعمة لحالة التوافق السياسي ومنها قرار توحيد الشىكيلات العسكرية والأمنية، والتي علّق عليها عبدالله آل هتيلة نائب رئيس تحرير صحيفة عكاظ السعودية على منصة إكس بقوله:
(المُعلّم #العليمي يهندس جهاز أمن الدولة #اليمنية بقرار #دمج تاريخي يُصادر تضارب الاختصاصات).
وفي ذات السياق وبرعاية المعهد الأمريكي، أُقيمت في عدن ندوة سياسية شاركت فيها الأحزاب والمجلس الثوري وإلانتقالي والحراك المشارك والإئتلاف الجنوبي وحضرموت الجامع والمقاومة الوطنية.
خطوها يراها الكثيرون في سياق تقريب وجهات النظر في مستجدات المرحلة الحالية وتهيئة الظروف السياسية للتسوية النهائية، كما جاء في تغريدة للأستاذ فؤاد راشد.
نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء فرج سالمين البحسني، دخل المكلا -عقب خروج عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي- تحت علم الجنوب لكنه احتفل في الذكرى الثامنة أمام نصب الشهداء رافعا العلم اليمني.
هذا وقد أحدث المجلس الانتقالي الجنوبي تغييرات واسعة داخل هيئاته في الآونة الأخيرة، مستبعدا الكثير من الشخصيات الثورية (جناح الصقور)، وهو ما عدّه كثير من المراقبين تماشيا مع الواقع السياسي ومتطلبات المرحلة المقبلة، وقد جاء في وثائق هيئة التشاور والتصالخ في المحور الثاني: المبادئ والأساس باب المبادئ الحاكمة ما أكد على ضرورة الإلتزام بأهداف ثورتي ٢٦سبتمبر و١٤أكتوبر وصون سيادة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه.
مستجدات كثيرة تضع العديد من التساؤلات عن مصير القضية الجنوبية في ظل تقاسم الاستحقاقات السياسية والسير قدما نحو العدالة الانتقالية واستعادة الدولة اليمنية.
وفي خضم تلك المستجدات السياسية والتعيينات الدبلوماسية والعسكرية ،وفي ظل تسابق محموم بين المحافظات في الحصول على نصيب الأسد من التعيينات، انكفأت حضرموت على صراعاتها الداخلية المفتعلة تاركة المجال واسعا للقوى السياسية أن تتجاذبها وتقرر مصيرها، وهي مفتاح الحل وغاية الجميع، وعلى ثرواتها ونفطها يختلف ويتفق الجميع، فهل آن الأوان أن يتحد الحضارمة ويحددوا مسار البوصلة ويقودوا المرحلة ؟؟




