رأي

لماذا تمرد اصلاحيو حضرموت عن مبدأ حضرموت أولا !!

حضرموت حُرّة/ بقلم: م. لطفي بن سعدون الصيعري.


منذ نشر مقالتي السابقة بعنوان(الإقليم الشرقي … أحد تجليات الوجه القبيح للإصلاح في حضرموت)، تلقيت سيلا من ردود الأفعال والتعليقات المؤيدة والمعاتبة والمعارضة، ومايهمني منها هي المعاتبة الحادة التي تلقيتها من قيادات الإصلاح الحضارمة، الذين أكن لهم كل احترام وتقدير وأرتبط معهم بعلاقات شخصية جيدة بحكم الاخلاق العالية وثقافتهم الواسعة واتساع صدورهم لأي حوار.
لكنني حقيقة تفاجأت من ردودهم وأحسست أنهم يخفون وراءها عتابا قاسيا، قد يتحول مستقبلا إلى قطيعة أو عداوة ليس لها مايبررها.
ويبدو أن قوة الترابط الحزبي والفكري والانغلاق فيما بين قيادات الإصلاح، والهجمة الشرسة التي يتعرضون لها من خصومهم ، وعوامل اخرى، هي التي دفعت بهم إلى اتخاذ هذه الردود تجاهي واعتباري قد أصبحت خصما شخصيا لهم.
لا ياسادة ،فخلافنا هو فكري وسياسي فقط، ويجب أن ان لايخرج عن هذا الإطار، وعندما بينت بعض الحقائق لمواقفكم من تأسيس مجلس حضرموت الوطني، فانني لم أجافي الصواب أو أفتعلها جزافا، فحقيقة الأمر أنكم تعاملتم مع تشكيل المجلس الحضرمي كغنيمة حزبية لكم، وعملتوا بكل قوة وتخطيط لاحتوائه والهيمنة عليه، وسعيتم بكافة الطرق لإبعاد مخالفيكم ومن ترونهم لن يقبلوا بأجندتكم من المستقلين الحضارمة والأخرين، وأظهرتم انحيازكم القوي لأجندات حزبكم على حساب مبدأ حضرموت أولا، التي اتفقنا عليها مع كل المشاركين في تأسيس المجلس، والتي تتماهى مع تطلعات ملايين الحضارمة. اذن هناك خلل كبير في تعاطيكم الفعلي مع ترتيبات تأسيس المجلس، وفي تعاملكم بعدائية مع المستقلين الحضارمة، الذين ننتمي لهم، والذين أظهروا تمسكا قويا بخيار استقلال القرار الحضرمي ورفض أي تبعية ، والتي على مايبدو تتعارض مع جوهر أجنداتكم الحزبية وتمسكم الثابت بمبدأ الوحدة اليمنية.
أما الطامة الكبرى فهو اندفاعكم الآن نحو تأسيس الإقليم الشرقي ( حضرموت،شبوة، المهرة وسقطرى)، الذي سيدخلنا في متاهات وصراعات جديدة نحن في غنى عنها، قبل أن نستكمل ترتيبات اقليمنا المصغّر (حضرموت المحافظة الحالية) ، والذي إمكانيات قيامه أسهل وأسرع وأكثر تهيئة من الإقليم الشرقي ، ولايفصلنا عنه إلا وحدة وتوافق القيادات الحضرمية ومكوناتها السياسية.
اذن هذه نقطتين رئيسيتين تفاجئون بها المستقلين الحضارمة ، وتناصبون فيها العداء لتطلعاتهم وحقوقهم المشروعة!!! فكيف تريدون منّا أن نسكت عنها ونتقبلها؟؟؟ هذا محال لأنها تدمّر ثوابت حضرموت الوطنية, المتمثلة في الهوية الحضرمية والاستقلال والسيادة على الثروات والأرض , والنديّة لصنعاء وعدن ورفض التبعبة لهما، والمفروض منكم أن تراجعوا موقفكم حيالهما وتمارسوا مبدأ حضرموت أولا وتسخير وجودكم في الإصلاح لصالح حضرموت، وليس العكس سيما وأنكم متفقين معنا علانية على مبدأ حضرموت أولا.
نأمل من اخواننا الاصلاحيين الحضارمة مراجعة مواقفهم ، وأن ينحازوا قولا وفعلا لمبدأ حضرموت أولا، لأنها سفينة النجاة لنا جميعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى