وجهة نظر ..
فاسدون ولكن ..

حضرموت حُرّة/ بقلم: أنور سالم الهلالي
بداية :
كون الدولة فاسدة وتدعم المفسدين هذا أمر ملاحظ ولا يحتاج إلى دليل ، لكن الأخطر من ذلك أن يكون المجتمع نفسه عاملا مساعدا على انتشار الفساد وتفشيه ..
استمرار ..
يسرق المسئول مستقبلك وحاضرك ، ينهبك ويظلمك وهو مطمئن أن ذلك لن يغير حياته الاجتماعية ويؤثر عليها ، فيستمر في فساده بل ويتفنن فيه ..
سلبية ..
اليوم بكل بساطة ودون أي شعور بالخجل تجد الناس يرحبون بالفاسد ، يستقبلونه و يبتسمون له ويشاركونه أفراحه ، أكثر مما يفعلونه معك أنت الذي تدافع عنهم ..
انفصام ..
هذا الانفصام الحاد الأقرب إلى النفاق الاجتماعي أطال عمر الفساد والمفسدين ، والخطير في الموضوع أنها ظاهرة وليست حالات فردية عادية عابرة يمكن غض النظر عنها ..
عزيزي المواطن :
تخيل معي كيف سيكون الحال لو قاطعنا المفسدين وحاربناهم بمواقف بسيطة ؟! ليست فيها مخالفات شرعية ولا قلة أدب ، لنجعلهم يشعرون أنهم أخطأوا في حقنا وحق أنفسهم وأهلهم ، ولو كانوا أقرب الناس إلينا ..
واقع ..
الكتابة عن الهم العام جعلتنا نخسر أناسا كانت تجمعنا بهم علاقة وصداقة ؛ ولأننا نحبهم انتقدناهم فخسرناهم ، بينما من دافعنا عنهم يتقربون إليهم ويمازحونهم ، ويبررون أفعالهم ..
تساهل ..
مجتمعنا له موقف إيجابي جدا في التعامل مع المدمنين إلى درجة هجرهم وعدم تزويجهم ، لكنه يتساهل وبلاحدود مع الفاسد وإن بلغ فساده عنان السماء ..
أخيرا ..
الأمر يحتاج إلى إعادة نظر في تعاملنا مع الفاسدين والظالمين ، أسأل الله أن يصلح حالنا وحالكم وحالهم ..
السعودي 430
اللهم هجرة …




