دردشة رمضانية²

حضرموت حُرّة/ بقلم: هشام الصوفي
المسؤولية ليست فرحة ولا هدية مقابل طلقة رصاصة أو حمل لافتة في مسيرة أو فرصة تعويضية عن بر عمي أو ابن خالتي … المسؤولية هي أن تكون رجلا حقا، بما تحمله الكلمة من معنى .
البعض ممن هبطت عليه المسؤولية وهو لا يعرف.ط معنى المسؤولية أو الهدف منها، صار يشطح وينطح ويصنف هذا ويقصي هذا ويرفع ذاك وينبذ ذاك وانجازاته رفع رصيده البنكي وتدلي كرشته حتى يصير رأسه مثل عري المخبازة لا تعرف منه غير رأسه وكرشته وإنجازه العملي صفر.
المسؤولية تحتاج رجلاً وليس وزيرا مشيكا بالطواقم والبدلات أو شابا.
المسؤولية معناها أن تحمل بين أكتافك هم وطن.. هم أبناء وطنك
هم كل عامل وعاملة .. هم كل متقاعد ومتقاعدة .. هم كل طلب وطالبة .. هم كل شهيد وجريح.
المسؤولية .. كيف تجعل الكرسي يبكي عليك لا ليضحك عليك ويجرك إلى مستنقع هاوية الفساد فتصير ترطن بلسان ولغة غير لغة هم الوطن.
تحول مفهوم المسؤولية في وطني إلى فهط وشفط الوطن.
دمعة نصر…
تسقط من العين دمعة ليس حزنا بل قهرا على وطن لأنّ الوطن هو القلب، وإن طعَنت فالقلب هو الذي يُطعَن.
ينزل الدمع أحيانا على ما آلت إليه أحوالنا، لم أتخيّل يومًا أن نصلَ إلى هذا الدِرك .. حاضر غامض ومستقبل مجهول .. وحكومة صبيان رغم كبر سنهم .. وما يحملونه من ألقاب وصفات إلا أنهم صبية يَلهون في أزقّة الوطن ويعيثون فيه عبثا وتدميرا إلا من رحم ربي .
وهم قلة عدد على عدد أصابع اليد وبهم سننتصر
كلّ شيء يُبكيني يهطل دمعي ليغسل ضعفي وحزني .. إن دمعي ليس إستكانة اواستسلام او انتكاسة لواقع مرّ والأمرُّ يأسُ الناس.
إن دمعي هو انتفاضة قادمة لواقع يراد فرضه علينا بالقوة ولكن هيهات.




